كان أول تكليف تلقاه الرسول
صلى الله عليه وسلم من ربه هو القراءة , وأول كلمة ألقيت عليه "إقرأ" في
قوله تعالى:( إقرأ باسم ربك الذي خلق )سورة (العلق: 1) . فالقراءة هي منظومة
الحضارة البشرية التي رسمها الله سبحانه وتعالى للأمم كافة , تتوارثها عبر العصور
و الأجيال ,وأعظم عامل لحفظ الأفكار والقيم والمعاني ,ويشير التعريف التقليدي
للقراءة بأنها ترجمة الرموز المكتوبة إلى كلمات منطوقة , ويزخر تراثنا العربي
بكثير من الأمثلة التي تبين مدى التعظيم والإجلال للقراءة والكتب وكيف كانت القراءة
منهاج الحياة ,إذ يذكر لنا التاريخ أسماء كثير من المشاهير لقو حتفهم بسبب القراءة
والكتب مثل الجاحظ و الرازي و الفراهيدي ,وتعددت المؤلفات في الإنتاج الفكري
العربي في توضيح مزايا القراءة الورقية التي تتعامل مع الكتاب بشكل مباشر , وهي
اتجاهات مفيدة نحو الميل إلى القراءة و الإقبال عليها , وحب الكتابة وملازمة
الكتاب واقنائه.
ومع بزوغ القرن العشرين
,شهد العالم تقدماً مطرداً في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات , وداهمت شبكة
الانترنت كافة المجالات , ومنها عالم المكتبات والكتب , وأحدثت تغيرات واسعة, حتى
بدأنا نسمع مصطلحات عديدة منها عصر المعلومات , الإبداع الرقمي ,لعلنا نتذكر أن
الهاتف المحمول الذي ظهر لأول مرة في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1983م,خرج
وقتها من يقول إن نصف الأمة أصابها جنون الهاتف المحمول ,حتى أصبحنا الآن نشهد ذلك
الهوس بإرسال الرسائل النصية , ورسائل البريد الإلكتروني ,وتأثر الإبداع العربي
بذلك حتى أصبحنا نرى كتابة الروايات والقصص باستخدام ال"مالتي ميديا
"وأصبحت هناك نصوص رقمية وإبداع رقمي , بل أصبحت هناك مكتبات بدون مبان أطلق
عليها المكتبات الإفتراضية , ومن أكثر
التقنيات التي شهدت تقدماً في هذا الإطار "الكتاب الإلكتروني" (بالإنجليزية: E-Book) هو كتاب أو كتيب
أو أي مطبوع على هيئة إلكترونية , ويمكن توزيعه إلكترونياً عن طريق النت , والبريد
الإلكتروني والنقل المباشر للملفات وبعد شراء أمن هذه الأجهزة الإلكترونية , يتم تحميل الكتب المطلوبة , من أي موقع من
الشركات المهتمة مثل : الأمازون –الروكيت بوك – سوني , وتتم عملية التحميل بسرعة
كبيرة تصل إلى مائة ورقة في الدقيقة الواحدة , وفور أن تتم عملية التحميل ’ يستطيع
الشخص تصفح الكتاب وفهرسته و استرجاعه بكافة الاستعراض الممكنة , كما يمكن تقليب
الصفحات إما بالأصابع , وبالإمكان تغيير حجم الخط بسهُولة و حتى سواد الكتابة.
بينما عندما تقرأ في كتاب ورقي قد تشعُرُ بالملل و هذا راجعٌ للكتابة الصغيرة في أغلب الحالات، لكن لن
تستطيعَ تعديل حجم الكتابة , إن كُنت تقرأ في الليل، فالقارئ
الإلكتروني هو الحل لأنه يتوفّر على إنارة ليليّة تُمكِّنُك من القراءة الليليّة فمن خلال بحثنا في هذا
الموضوع القراءة الالكترونية سنتحدث عن اهميتها و الاحصاءات حول القراءة
الالكترونية .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق