أهمية
القراءة الالكترونية الحرة:
تكتسب
القراءة الناقدة في العصر الحاضر أهمية كبيرة، وذلك بسبب طوفان المعرفة الذي يشهده
العالم بفعل التطورات المتلاحقة في وسائل الاتصال الحديثة وتكنولوجيا المعلومات؛
لذا أصبح تسلح الفرد بمهارات القراءة الناقدة أمر لا غنى عنه من أجل مواجهة هذا
الكم الهائل من المعرفة الإنسانية المتطورة والمتسمة بالتغير السريع.
فالقراءة
الناقدة هي ضرورة من ضرورات المجتمع النامي المتطور المزدهر فعن طريق القراءة
الناقدة تمحص الأفكار وتكشف الحقائق المجهولة، وتنو الحياة الثقافية والفكرية داخل
المجتمع، وعن طريقها يتشكل المواطن المنتج المستنير، فالدعوة إلى القراءة الناقدة
هي دعوة للمشاركة الفعالة والمواطنة المنتجة، وهي دعوة إلى إعمال العفل وإبداء
الرأي والتفكير العلمي السليم (شحاته، 1988)
وتؤدي
القراءة الحرة دوراً كبيراً في تنمية مهارات الطلاب في القراءة الناقدة والتفكير
الناقد، وتشجعهم على الاستقلال الفكري والاعتماد على النفس، وتعودهم البحث
والتنقيب والتمييز والتقصي ( موسى، 1994)
كما
أن القراءة الحرة تساعد القارئ على تبني مقاييس ذاتية للحكم على جودة المادة
المقروءة، وتكوين وجهة نظر خاصة عنها،
وترابط الأفكار وتسلسلها، واستنتاج النتائج من المقدمات وتعميم الأفكار، وتقويم
المصادر والحكم على مدة دقتها
وتسهم القراءة الحرة الموجهة حول
القضايا والموضوعات المعاصرة في توسيع أفق الطلاب وتجعلهم يقدمون على المناقشة
والحوار بخلفيات معرفية تؤهلهم لاتخاذ القراءات والأحكام الناقدة، وكل ذلك يسهم في
تنمية مهارات القراءة الناقدة لديهم (الجمل،2001)
ومن
هذا المنطلق: فإن القراءة الإلكترونية الحرة الموجهة يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في
تنمية مهارات القراءة الناقدة، وذلك لأنها تتيح للقارئ بدائل قرائية متنوعة
ومتعددة تناسب كل المستويات، وترضي كل الأذواق، بالإضافة إلى أنها نوفر للقارئ
جواً مثيراً وشوقاً بما تمتلكه من مؤثرات مرئية وصوتية وحركية.
فالقراءة
الإلكترونية تخدم جميع الأغراض التي تخدمها القراءة التقليدية من المصادر
المطبوعة، حيث يجد القارئ الفرصة للقراءة التعليمية ، والقراءة الاستمتاعية،
والقراءة الترفيهية، بل وتزيد عليها في سهولة الحصول على المعلومات وكثرتها،
ووفرتها، ومن توفير وق وجهد القارئ .
وقد
أوضح مصطفى (
2004 ) :
أن القراءة الإلكترونية تسهم في تنمية معارات التفكير الناقد لدى المتعلم؛ حيث
تسمح للقارئ بمستوى عال من التفاعل مع المادة المقروءة، وعنها ييستطيع تفسير
وتقييم مدى صحة مصادر المعلومات، ويستطيع الاستنتاج والتعميم، وبالتالي تتفرع عنده
مجالات الخبرة، ويستلزم هذا من القارئ: أن يكون متمكناً من بعض المهارات، في
مقدمتها: القدرة على تمييز المعلومات الصحيحة من الخطأ، والقدرة على تحليل وتفسير
المعلومات وتلخيصها، واستنباط مفاهيم وحلول
وأفكار جديدة.
وذكر
موسى (1994): أن أنشطة القراءة الإلكترونية تساعد على تنمية معارات القراءة
لدى المتعلم، ويمتد أثر هذه المهارة على مستوى فهمه، بحث يستطيع تحليل وتفسير
النصوص المقروءة، كما أنها تعمل على تنمية مهارات النقد والتحليل والاستنتاج لدى
المتعلم بهدف استيعاب مضمون النص.
وفي ضوء ما سبق فإن القراءة الإلكترونية
الحرة الموجهة يمكن أن تسهم في تنمية مهارات القراءة الناقدة من خلال:
·
توفير عدد كبير من موضوعات القراءة.
·
تنوع موضوعات القراءة الإلكترونية بما
يقابل تباين الميول القرائية للطلاب.
·
إتاحة قدر مبير من التفاعل مع النص
المقروء.
·
ما توفره صفحات القراءة الإلكتروني من
إمكانيات إضافية، مثل إمكانية كتابة تعليقات وتلخيصات حول النص المقروء بغرض
تحليله ونقده.
·
إمكانية إجراء حول وتبادل للأفكار حول
الموضوعات المقروءة من خلال منتديات الحوار الإلكترونية.
·
إتاحة الفرصة للمعلم لقيامه بدوره
الإرشادي في تنمية مهارات القراءة الناقدة بعيداً عن أعباء القراءة التقليدية.
المراجع:
جمل ، محمد جهاد (2001) تنمية مهارات
القراءة الناقدة -مجلة دراسات تربوية-الإمارات،
س (23)، ع (2) ،27 -47.
شحاته،
حسن (1988) قراءات الأطفال، القاهرة،الدار المصرية اللبنانية.
موسى ، مصطفى
إسماعيل(1994) القراءة الحرة الموجهة ودورها في تنمية القراءة الناقدة والتفكير
الناقد لدى الطلاب المعلمين بكلية التربية ، مجلة البحث في التربية وعلم النفس
-جامعة المنيا- مصر،مج (8)،،ع (1)،121-156.
مصطفى فهيم(2004)
مهارات القراءة الالكترونية وعلاقتها بتطوير أساليب التفكير القاهرة ، دار الفكر
العربي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق